الرئيسية / عن الجوادي / اجتماعيات / أنعي أستاذا كان العين التي أبصرنا بها روائع تراثنا ومكنونات لغتنا وجواهرها

أنعي أستاذا كان العين التي أبصرنا بها روائع تراثنا ومكنونات لغتنا وجواهرها





shosha

التفاصيل:

أنعي اليوم بكل اللوعة والأسي والرضاء بقضاء الله الأستاذ
فاروق شوشة عضو مجمع اللغة العربية و أمينه العام ،
و وجهه الوضيئ ؛ وعلمه المضئ . 
أنعي أستاذا فاضلا كان معشوق الخاصة والعامة على حد سواء؛ فقد كان بالنسبة لمعظم أهل العلم في أجيالنا العين التي أبصرنا بها روائع تراثنا وجمالياته ؛ و مكنونات لغتنا وجواهرها ؛ وكان بالنسبة للجماهير العريضة الصوت الذي ارتقى بنطقهم وفهمهم وجرسهم ونبرهم لنصوص الشعراء والأدباء . 
أنعي فيه الذاكرة الحية التي لم تتباه بما حفظت ، وأنعي الذائقة الراقية التى لم تدل بما استطابت . 
أنعي فيه الحب حين كان يسير على قدمين ، والود حين كان يظهر في العينين . 
أنعي فيه العلم حين كان يوظف القلم الشريف ليبطن كل صياغة ، ويظهر كل مخبوء، ويجلي كل مغمور ، ويزكي كل مستحق ؛ ويشجع كل واعد ؛ ويخلد كل رائد . 
أنعي فيه الانسان الشريف ، واللفظ العفيف ، والظل الخفيف ، والإحساس الرهيف ، والمأخذ اللطيف . 
أنعي فيه اللمحات الشائقة ، واللفتات الرائقة ؛ والملكات الفائقة ؛ والأسانيد الواثقة ؛ و الأحكام الصادقة 
أنعي فيه الوفاء في تألقه ؛ والصفاء في تأنقه ، والعطاء في تدفقه ، والولاء في تعلقه . 
اللهمّ إنّه كان يشهد أنّك لا إله إلّا أنت وأنّ محمّداً عبدك ورسولك وأنت أعلم به.
اللهمّ إنّا نتوسّل بك إليك، ونقسم بك عليك أن ترحمه ولا تعذّبه، وأن تثبّته عند السؤال.
اللهمّ إنّه نَزَل بك وأنت خير منزولٍ به، وأصبح فقيراً إلى رحمتك وأنت غنيٌّ عن عذابه
اللهمّ إنّه في ذمّتك وحبل جوارك، فقِهِ فتنة القبر، وعذاب النّار، وأنت أهل الوفاء والحق، فاغفر له وارحمه إنّك أنت الغفور الرّحيم.
اللهمّ إنّه عبدك وابن عبدك خرج من الدّنيا وسعتها ومحبوبها وأحبّائه فيها إلى ظلمة القبر وما هو لاقيه.
اللهمّ آته برحمتك ورضاك، وقهِ فتنة القبر وعذابه، وآته برحمتك الأمن من عذابك حتّى تبعثه إلى جنّتك يا أرحم الرّاحمين.
اللهمّ انقله من مواطن الدّود وضيق اللحود إلى جنّات الخلود.
اللهمّ احمه تحت الأرض، واستره يوم العرض، ولا تخزه يوم يبعثون "يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلّا من أتى الله بقلبٍ سليم".
اللهمّ يمّن كتابه، ويسّر حسابه، وثقّل بالحسنات ميزانه، وثبّت على الصّراط أقدامه، وأسكنه في أعلى الجنّات بجوار حبيبك ومصطفاك (صلّى الله عليه وسلّم).
اللهمّ أمّنه من فزع يوم القيامة، ومن هول يوم القيامة، واجعل نفسه آمنة مطمئنّة، ولقّنه حجّته.
اللهمّ اجعله في بطن القبر مطمئنّاً وعند قيام الإشهاد آمنا، وبجود رضوانك واثقا، وإلى أعلى درجاتك سابقا.

التفاصيل:

في يومين متتالين حضرت عزاءين قاهريين 
وجدت صحفيا يفرك يديه علي المرحومين بنفس السيناريو 
مع ان الوفاتين مختلفتا الظروف 
قابلت الناشر الكبير خارجا فسألته عما رأيت 
قال لي : هذه مهمته في كل عزاء ذي شأن 
هو يكفن الميت في السرادق بعدما كفنوه في المقابر 
علي مدى السنوات كنت كلما رأيت المنظر أدعو لابراهيم بك

 

شارك هذا المحتوى مع أصدقائك عبر :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات

Facebook Auto Publish Powered By : XYZScripts.com