الرئيسية / المكتبة الصحفية / العلامة إبراهيم الباجوري.. بنى المستشرقون رأيهم على تقديره

العلامة إبراهيم الباجوري.. بنى المستشرقون رأيهم على تقديره

الشيخ إبراهيم الباجوري (1784-1864) هو الشيخ الـ35 بين شيوخ الأزهر، وكان أيضا شيخا للمذهب الشافعي، وهو يعرف في أوساط المستشرقين بأنه شيخ الأزهر الذي بنى المستشرقون رأيهم على تقديره لنهاية عصر الاجتهاد في القرن الثالث الهجري ، وهو صاحب أطول فترة بالمشيخة في القرن الـ18 الميلادي (1847- 1864)، ويقترب منه خلفه الشيخ محمد المهدي العباسي الذي هو الشيخ الـ37 وصاحب الولايتين الـ37 والـ39، ومع أنه كان مريضا في السنوات الأربع الأخيرة من مشيخته فإنه هو -وليس الحكومة ولا الحاكم ولا رئيس الوزراء- من اختار من أنابهم عنه في ممارسة مسؤولياته وقد كان من هؤلاء -الذين اختارهم هو بنفسه- الشيخ مصطفى العروسي (1898-1876) الذي خلفه في المشيخة وإن كان الخديوي إسماعيل قد عزل الشيخ العروسي عام 1870 أي قبل وفاته بـ6 سنوات، وعلى أرجح الأقوال فقد عاش الشيخ الباجوري 80 عاما وعاش خليفته الشيخ العروسي 78 عاما، ثم آلت المشيخة في 1870 إلى من ولدوا في القرن الـ19 الميلادي مع اختلاف سنوات ميلادهم وظل مواليد القرن الـ18 الميلادي يتولون المشيخة حتى 1973 حين تولاها الشيخ عبد الحليم محمود في 1973. أما المشايخ المولودون في القرن الـ19 الميلادي فـ19 شيخا تولوا 25 ولاية على مدى أكثر من قرن بقليل (1870-1973)، لكن الفرق بين أسبقهم مولدا وآخرهم مولدا ينحصر في 72 عاما ما بين مولد الشيخ الإنبابي عام 1824 والدكتور عبد الرحمن تاج عام 1896.

نشأته وتكوينه

ولد الشيخ إبراهيم الباجوري -واسمه بالكامل إبراهيم بن محمد بن أحمد الشافعي الباجوري- في الباجور بمديرية المنوفية، وقرأ القرآن الكريم على والده وجوده، ثم قدم إلى الجامع الأزهر لدراسة الآداب والعلوم الشرعية، وهو بين 13 و14 من عمره ومكث فيه حتى الهجمة الفرنسية 1798، فتوجه إلى الجيزة وأقام بها مدة وجيزة ثم عاد إلى الأزهر عام 1801 واستكمل دراسته ومارس الأستاذية، وبلغ من العلم مبلغا كبيرا جعله يرتقي لمنزلة شيخ الأزهر الشريف.

مكانته بين أسلافه وشيوخه وتلاميذه

كان الشيخ إبراهيم الباجوري شافعي المذهب وهو الـ13 من سلسلة متصلة من علماء الشافعية بدأت بالشيخ عبد الله الشبراوي ووصلت للشيخ مصطفى العروسي وشملت من الزمن 146 عاما ما بين سنتي 1724 و1870، وقد كان من شيوخه المباشرين شيخا الأزهر الـ28 الشيخ عبد الله الشرقاوي (1737-1812) والـ33 الشيخ حسن القويسني المتوفى عام 1838، والشيخ داود القلعاوي، والشيخ محمد الفضالي. وقد تخرج على يديه جمهرة من أعظم علماء الأزهر، وكان منهم الشيخ رفاعة الطهطاوي الذي لازمه ودرس عليه تفسير الجلالين وشرح الأشموني.

عباس الأول كان يحضر دروسه

وكان عباس باشا الأول (1813-1854) -والي مصر في عصر الشيخ- يحضر دروسه، أما هو فقد حرص على إعلاء كرامة علماء الأزهر في مواجهة السلطة، ولم يعبأ باعتراض رجال الحكم على قيامه بتعيين هيئة من العلماء تحل محله في القيام بأعمال المشيخة.

آثاره

في الفقه والتفسير

  • حاشية على شرح ابن قاسم لأبي شجاع في فقه مذهب الإمام الشافعي.
  • تعليق على الكشاف في تفسير القرآن.

في التوحيد وعلم الكلام والتصوف

  • تحفة المريد على جوهرة التوحيد للشيخ إبراهيم اللقاني (المتوفى 1631).
  • حاشية على تحقيق المقام على كتاب كفاية العوام فيما يجب عليهم من علم الكلام للشيخ محمد الفضالي الأزهري.
  • رسالة موجزة في علم التوحيد.
  • الدرر الحسان فيما يحصل به الإسلام والإيمان.
  • حاشية على شرح السعد التفتازاني للعقائد النسفية.
  • حاشية على متن السنوسية.
  • حاشية على الفوائد الشنشورية في شرح المنظومة الرحبية.
  • حاشية على متن السلم المنورق في المنطق.
  • شرح بداية المريد للشيخ السباعي.

في السيرة

  • حاشية على المواهب اللدنية على الشمائل المحمدية.

في البلاغة والأدب والنحو

  • حاشية على قصيدة البردة للبوصيري.
  • حاشية على قصيدة بانت سعاد لكعب بن زهير.
  • حاشية على متن السمرقندية في علم البيان.
  • فتح الخبير اللطيف في علم الصرف.

وفاته

توفي الشيخ إبراهيم الباجوري في يونيو/حزيران 1860، وقد أثبتت أدبيات عصره تاريخ وفاته بالتحديد في يوم الخميس 28 ذي القعدة سنة 1276هـ ودفن بمقابر المجاورين.

 

شارك هذا المحتوى مع أصدقائك عبر :
x

‎قد يُعجبك أيضاً

الدكتور عبد الصبور مرزوق الذي نال الدكتوراه في الخطابة

كان الدكتور عبد الصبور مرزوق صديقا كريما مرموقا مهابا، استمتعت بمعرفته واللقاء ...

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com