الرئيسية / غير مصنف / #عبدالستار_فراج الشاعر العالم الذي أسس للكويت مدرسة في تحقيق التراث

#عبدالستار_فراج الشاعر العالم الذي أسس للكويت مدرسة في تحقيق التراث

كان الأستاذ عبد الستار فراج (1915 ـ 1981) شاعرا مجيدا، وأديبا قديرا، ومحققا بارزا للتراث، وكانت له مكانته المتميزة بين محققي جيله المتميزين، وكان ذا شخصية قوية ملتزمة بالخلق القويم، والصدق، والصراحة، والوفاء، والاستقلال، لم يطل عمره كأقرانه، لكنه احتل مكانة لم يوازه فيها إلا القلائل، فقد كان من أبرز أبناء جيله من الدراعمة المتفوقين الذين جمعوا بين الإبداع الشعري والنقد والتحقيق والكتابة وممارسة الوظائف العامة، في الجيل الذهبي للمتميزين من خريجي هذه الكلية الذين لم تحل كثرة عددهم دون نوال كل منهم حظه.

نشأته وأقرانه

ولد الأستاذ عبد الستار فراج سنة 1915 بقرية أصفون، مركز إسنا، محافظة قنا، وتلقى تعليما دينيا تقليديا بدأه في الكتاب، ثم حصل على الثانوية الأزهرية من معهد أسيوط الديني، والتحق بكلية دار العلوم وتخرج فيها (1943)، في الدفعة التي تخرج فيها أيضا الدكتور تمام حسان، ثم حصل على درجة الإجازة في التدريس من كلية دار العلوم أيضا (1945)، وكان النظام التعليمي في ذلك الوقت يسمح لدار العلوم بمنح هذه الشهادة لخريجيها، كما هو الحال في كلية اللغة العربية بالأزهر الشريف.

يجدر بي هنا أن أعقد مقارنة سريعة بينه وبين اثنين من أنداده أولهما الشاعر محمود حسن إسماعيل الذي ولد قبله في ١٩١٠ وتخرج قبله في دار العلوم في ١٩٣٦ وتوفي قبله في الكويت ١٩٧٧ ونقل جثمانه ليدفن في مصر وثانيهما هو الأستاذ محمد خليفة التونسي الذي ولد أيضا ١٩١٥ لكنه تخرج قبله في دار العلوم ١٩٣٩ وتوفي بعده في الكويت ١٩٨٨. ومما يؤثر في نفسيتي أشد التأثير أن هؤلاء الشعراء الأفذاذ الثلاثة تمكنوا في عهد الملكية والليبرالية أن ينشروا دواوينهم الشعرية وهم طلاب ومن قبل أن يتخرجوا في دار العلوم، لكنهم بعد كل ما وصلوا إليه من الأمجاد والتقدير والمناصب والجوائز كانوا مضطرين إلى العمل الشريف في خارج مصر في الكويت حيث توفي ثلاثتهم وهم يعملون، بينما بقيت لهم أعمال لم تنشر مع استحقاقها للنشر، أدعو الله أن يوفقني للقيام بهذا الواجب.

عمله بمجمع اللغة العربية بالقاهرة

عمل الأستاذ عبد الستار فراج محررا بمجمع اللغة العربية بالقاهرة، وظل يعمل في المجمع اللغوي حتى اختارته حكومة الكويت (1965) للإشراف على قسم التراث العربي بوزارة الإرشاد والأنباء (الإعلام).

فضله في تحقيق التراث

كان الأستاذ عبد الستار فراج هو صاحب الفضل الأول في الإشراف على تحقيق «تاج العروس» الذي رعت حكومة الكويت إصداره على مدى سنوات. وقد أسهم بنشاطه الفردي والوظيفي في تحقيق كثير من كتب التراث والأدب القديم. كان الأستاذ عبد الستار فراج في إنجازه العلمي من أبرز أصحاب المنهج الوصفي في تحقيق النصوص ونشرها، وقد راوح في إنتاجه العلمي بين نشر المخطوطات القديمة من دواوين الشعر، وكتب الطبقات، وكان له جهده المتميز في إعادة تشكيل أو إعادة تكوين هذه الدواوين (وتلك الكتب) عن طريق التأليف والتجميع بين نصوصها المتفرقة في المصادر القديمة، وكان ذلك منهجه في التحقيق.. وعلى سبيل المثال، فقد استقصى في جمعه لديوان «مجنون ليلى» مصادر الشعر القديم، واستوعب ما روته من أشعار المجنون وأخباره، ثم قام بتصنيف هذه المادة الشعرية والإخبارية الضخمة تصنيفا جيدا، وأثبت ما بينها من خلافات في نسبة الأشعار وقراءتها، متنازلا عن ادعاء نقدها، وادعاء القدرة على التقييم. كان الأستاذ فراج ينشر في مجلة «العربي» بحوثًا لغوية وتراثية تحت عنوان «صفحة في اللغة».

آثاره:

دواوين شعرية:

– وحي الأربعين.

اعلان

– زورق الأحلام.

من القصص والروايات:

– «أعاصير»، مكتبة مصر بالفجالة.

– «انتصار المنصورة»، مكتبة مصر بالفجالة.

– ثلاث عشرة قصة من ألف ليلة وليلة.

تحققيقاته:

– ديوان «مجنون ليلى»، مكتب مصر بالفجالة، مكتبة مصر، 1979.

– «أخبار أبي نواس»، مكتبة مصر بالفجالة، مكتبة مصر، 1953.

– «أخبار جحا»، مكتبة مصر بالفجالة.

– خمسة أجزاء من كتاب «الفروع في الفقه».

– «طبقات الشعراء» لابن المعتز.

– «معجم الشعراء» للمرزباني.

– «المؤتلف والمختلف» للآمدي.

– «الورقة» لابن الجراح، بالاشتراك مع عبد الوهاب عزام، دار المعارف.

– تاج العروس من جواهر القاموس» لمحمد مرتضي الزبيدي، الجزءان الأول والتاسع، الكويت، وزارة الإرشاد والأنباء، 1979.

– «أشعار الخليع الحسين بن الضحاك»، بيروت، دار الثقافة، 1960.

– «الفروع» لابن مفلح، دار مصر للطباعة، 1963.

– «الوزراء» أو «تحفة الأمراء في تاريخ الوزراء» لأبي الحسن الهلال الصابي، دار إحياء الكتب العربية، 1958.

– نديم الخلفاء، دار المعارف، 1952.

– «خلق الإنسان» لابن ثابت، الكويت، وزارة الإعلام، 1985.

– «جمهرة النسب» للكلبي، الكويت، 1982.

– «الأغاني» للأصفهاني، شارك بتحقيق تسعة أجزاء.

– «مختار الأغاني.. فهارس الأغاني»، الجزء الثاني.

– المحكم في اللغة»، الجزآن الثاني والرابع.

– «أنساب الأشراف» للبلاذري، الجزءان الثاني والخامس.

– «شرح أشعار الهذليين» للحسن بن الحسين السكري، الأجزاء الأول والثاني والثالث، مكتبة دار العروبة، 1964.

– «مآثر الأناقة في معالم الخلافة»، للقلقشندي، الأجزاء الأول والثاني والثالث، الكويت، 1985.

 
 

تم النشر نقلا عن موقع مدونات الجزيرة

 
ض

لقراءة المقال من مدونات الجزيرة إضغط هنا

 
 

للعودة إلى بداية المقال إضغط هنا

شارك هذا المحتوى مع أصدقائك عبر :
x

‎قد يُعجبك أيضاً

عدلي باشا يكن أيقونة الزعامة الممشوقة

في 1933 سافر عدلي باشا يكن إلى فرنسا على عادته كل صيف، ...

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com