الرئيسية / المكتبة الصحفية / الجوادي: الإسلام السياسي لم ينهزم في بلدان الربيع العربي

الجوادي: الإسلام السياسي لم ينهزم في بلدان الربيع العربي

 

 

raya af

 

 

حوار أجرته صحيفة الراية القطرية مع د. محمد الجوادي
تاريخ النشر : ٢٠١٣/١١/١٣

قطر تجسد بداية النهضة الحديثة للشعوب العربية
قال المفكر والباحث المصري الدكتور محمد الجوادي إن الإسلام السياسي لم ينهزم في بلدان الربيع العربي لافتًا إلى امتلاك أفراده أرضية وشعبية كبيرة وأنه قادر على استعادة هذه الأرضية.
وثمّن د.الجوادي في لقاء مع الراية موقف دولة قطر الداعم لحق الشعوب في بلدان الربيع العربي واصفًا هذا الموقف بأنه يجسد بداية لعصر النهضة الحديثة للشعوب العربية على طريقة النهضة الأوروبية التي بدأت من إمارات صغيرة في أوروبا.

وقال إن قطر لعبت دورًا رائدًا في مساندة الشعوب ما جعلنا نردد بيت شعرٍ شهير"إذا الشعب يومًا أراد الحياة فلابد أن تستجيب قطر". وأضاف أن دور قطر في السنوات الأخيرة يشبه إلى حد كبير ما قامت به بعض الإمارات الصغيرة في أوروبا من دور كبير في عصر النهضة مثل فينسيا وفلورانس وفايمار. وكذلك يبدأ عصر النهضة الحديثة العربية من دولة قطر.

مستقبل الإسلام السياسي
وحول احتمالات عودة الإسلام السياسي بعد التطورات الأخيرة في عدد من بلدان الربيع العربي قال إن الإسلام السياسي لم ينهزم موضحًا أن المسألة برمتها تنحصر في أن الإسلام السياسي كان أمامه فرصة جيدة للبناء وكان هناك من يتربص بهذا البناء ويريد هدمه. وبالفعل استطاع الإسلام السياسي بناء هذا المبنى إلا أن هذا المتربص صدمه وأصابه بتصدعات. ورغم هذه التصدعات إلا أن ذلك لا يمنع حق الأول في المبنى الذى بناه وامتلاكه للأرض المقام عليها.

الحالة المصرية
وعن الأوضاع في مصر قال د.الجوادي، كنت أول من طالب الإخوان بالدخول في العراك السياسي للنهاية ودخلت معهم والقوى السياسية الأخرى في صراع كبير لأجل ذلك. وقلت إن الإخوان هم القوة السياسية المنظمة الوحيدة القادرة على خوض الانتخابات. ولو أن أحدًا آخر غير الدكتور محمد مرسي ترشح للرئاسة، ما كان يمكن إثبات نجاحه في كل اللجان. وكان يمكن تزوير الانتخابات كما هي العادة لصالح المرشح الآخر خاصة أن فرق الأصوات لم يكن كبيرًا ولم يكن صعبًا التلاعب به.

وأشار إلى أنه ليس سرًا أن باللجنة العليا للانتخابات الرئاسية كان هناك 3 أعضاء يريدون إعلان النتيجة بفوز الدكتور مرسي واثنان آخران كانا يحاولان إعلانها لصالح منافسه. ولولا أن الأغلبية كانت للثلاثة وتهديد أحدهم بفضح هذه المحاولات إذا ما تم إعلان النتائج على غير الحقيقة لكانت الأمور تغيرت كثيرًا لافتًا الى أن هذا الموقف يبين أهمية احترام النظم للرأي الجماعي ورأي الأغلبية.

وعن النقد الموجه للإخوان بتقديمهم مرشحًا للرئاسة بما يخالف وعودهم قال بالعكس لو لم يتقدم الإخوان بمرشح للرئاسة، لما وجدنا هناك أي قوة وطنية لديها ثقل لمواجهة الطرف الآخر وكانت العملية كلها ستدور في فلك الجيش.

المشهد التونسي
وعن تقييمه للمشهد التونسى وإمكانية تكرار السيناريو المصري قال إن المشهد في تونس صحي للغاية وكاشف عن حقيقة ما يراد بالإسلام وأهله. وفي نفس الوقت فإن الأوضاع في تونس تكشف عن قدرة التربية السياسية على جعل موقف القوى السياسية أفضل. وبحكم اتصال تونس بالحضارة الفرنسية ورؤيتهم لحقيقة الحياة السياسية كان لديهم تربية سياسية أفضل بكثير مما لدى المصريين. وأشار الى أن تطبيق السيناريو المصري من عدمه يعتمد على إرادة الشعوب في المقام الأول ولا يمكن أن نصادر على المستقبل.

وعن تشكيل حكومة ائتلافية من تيارات مختلفة في تونس دون الوصول الى النجاح المنشود قال إن مسألة النجاح من عدمه بها نوع من التعميم وأرى أن القيادة التونسية نجحت بترسيخها مبدأ مهمًا للغاية بامتلاك الشعب لإرادته لافتا إلى أنه حتى لو وقعت أخطاء فإنه يحسب لهذه الحكومة أنها شغلت الموقع ورسخت مبدأ الديمقراطية عند الرغبة في إحداث أي تغيير.

ليبيا
وحول التوترات الدائرة في ليبيا قال إن ما يحدث من اضطرابات في ليبيا يعود إلى بقايا من النظام القمعي المخابراتي ولو استطاعوا أن يستأصلوا هذا القمع ستكون ليبيا في وضع أفضل. وعن دور الميليشيات المسلحة والتحديات التى تواجه الحكومة الليبية في السيطرة على الوضع الأمنى قال إن السبب وراء ذلك يعود إلى أن هذه الحكومة لا تمثل أغلبية الشعب. وقال إنه لو كان رئيس الحكومة إسلاميًا، كانت الأمور ستسير بطريقة أفضل. وأوضح أنه كلما كان رئيس الحكومة من الأغلبية كان أقوى في منصبه ولذلك اعتبر الإخوان صمام الأمن القومي في مصر لأنهم يمثلون الأغلبية.

وعن وصف الإخوان بالأغلبية رغم فوز مرشحهم بفارق بسيط في انتخابات الرئاسة وبدعم من قوى سياسية أخرى قال إن نسبة 20% كما في نظام الشركات تمثل أغلبية وتسمى حصة حاكمة وتتفوق بهذه النسبة على غيرها ممن يعجزون عن الوصول إلى هذه النسبة، وبالتالى فإن الإخوان يمثلون أغلبية بالمقارنة بأي قوى سياسية أخرى.

الأزمة السورية
وفيما يتعلق بالأوضاع في سوريا قال الدكتور محمد الجوادي إن القوى العظمى تدخلت في سوريا الآن لترضية السعودية بإزاحة بشار لافتًا الى أن ثمة صفقة تتمثل في ترك سوريا لإيران وسيطرة الشيعة بحيث تكون اليد العليا فيها لإيران وحزب الله وفي نفس الوقت يأخذون مصر مكان سوريا على حد تعبيره. وحول كيفية السماح بسيطرة إيران على سوريا ولبنان ومن قبلها العراق وما يمثله ذلك من خطورة شديدة على السعودية قال إن الاتجاه الإسرائيلي يسعى الآن الى زعزعة الاستقرار في السعودية وإن كان هذا غير معلن.

 وقال إن مصير الرئيس السوري سيكون باللجوء إلى أي دولة وهناك انتخابات رئاسية العام المقبل وأعتقد أنه سيكون تحدد مصيره قبلها.

شارك هذا المحتوى مع أصدقائك عبر :
x

‎قد يُعجبك أيضاً

كونشرتو السيدة تهاني

نبدأ هذا الحديث بما تعلمناه من أستاذنا الدكتور حسين فوزي رحمه الله ...

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com