أمن الدولة لا يزال فوق الجميع

ينتقد بعض الناس ومعهم حق أن أمن الدولة لايزال يسيطر على كثير من القرارات والعلاقات, وأن أمن الدولة يختار للمناصب من يراه قادرا متعاونا مع أمن الدولة ومطيعا لأمن الدولة وساعيا لأمن الدولة, وإنه إذا كان أمن الدولة قد فقد اللافتة فإنه لم يفقد المقر الكبير وإذا كان قد فقد بعض المقرات الصغيرة هنا أو هناك فإن ذلك لم يكن إلا مقدمة لتعويضه بما هو أفضل.
ويعتقد بعض الناس أن صراعا حول أحد المناصب الوزارية قد دار بين الشئون المعنوية وأمن الدولة لكن أمن الدولة انتصر في النهاية وفرض مرشحه مستغلا الإشارة إلى أن الشئون المعنوية كانت تريد المنصب لنفسها وأن هذا غير مناسب في ظل الحديث عن الدولة المدنية..وما أدراك ما الدولة المدنية وأنها فزاعة مزدوجة مرة في وجه الاتجاهات الدينية ومرة أخرى في وجه أي قرار صائب تراه المؤسسة العسكرية وتختلف أمن الدولة في صوابه!!
بل إن أحد أقطاب أمن الدولة يجادل محدثيه بما كشفت عنه المواقع الإلكترونية الستار من أسماء المتعاونين مع الجهاز التي ضمت من رشح للوزارة أخيرا.
أكثر من هذا وذاك أحد محبي أمن الدولة يصرح بأدب شديد وبحياء شديد وبحنان شديد بأن اختيار رئيس الوزراء نفسه كان إنجازا من إنجازات أمن الدولة تم على ثلاث مراحل مرحلة الدفع به لينال من الثوار مثل أصحابنا المشاهير الذين يرشحون أنفسهم للرئاسة, ومرحلة إعطاء المصداقية من خلال الرسائل التي نقلها لهم ومنهم ثم مرحلة التتويج التي انتهت بابتلاع الطعم مع ظهور رئيس الوزراء لآخر مرة في مجمع التحرير, وقد ظهر بين الإخوان المسلمين على المنصة وكأنها رسالة للاتجاهات القديمة كي يبدأ نزاعا جديدا يصطاد أمن الدولة فيه ويصول ويجول.
ولما ظن رئيس الوزراء أن من حقه أن يمارس سلطاته فوجئ بالمنع فلما طلب أن يمارس صلاحياته فوجئ بالمنع أيضا, فلما فوجئ أنه لا يملك السلطات ولا الصلاحيات ولا القدرة على أداء الواجب ظن أن من حقه أن يطلب حقه في أن يستقيل ففوجئ بالمنع..وهنا قال لصديقه الذي ينتمي لأمن الدولة هل كنت طعما فحسب, فرد عليه صديقه بقوله: لقد كنت من البداية تعرف أنك طعم, وكنت تسعى إلى لذة الوجود على قمة السنارة..وها أنت على قمتها..فلا تطلب أكثر من ذلك .
قال الرجل لم أكن أسعى إلى القمة بالتحديد بل كنت أسعى إلى رد الاعتبار فحسب،  قال أمين أمن الدولة : نحن الذين نرد الاعتبار على نحو ما نريد..ألم يكفك الرد أم أنك تريد فقد الاعتبار مرة أخرى.
قال الرئيس: أفكر..قال أمين الدولة: ليس عندنا وقت
قال الرئيس: أنتظر..قال أمين الدولة: ليس عندنا صبر
قال الرئيس: أنفذ..قال أمين الدولة: ليس عندنا مانع .

نشر بتاريخ :2011/7/11

للعودة إلى بداية المقال إضغط هنا

شارك هذا المحتوى مع أصدقائك عبر :

تعليق واحد

  1. I think that what you composed made a great deal of sense. But, think about this, suppose you were to write a killer post title? I ain’t saying your information isn’t good., but suppose you added a title to possibly get people’s attention? I mean %BLOG_TITLE% is a little plain. You might glance at Yahoo’s home page and watch how they create news headlines to get viewers interested. You might try adding a video or a related picture or two to grab people excited about everything’ve written. In my opinion, it could bring your website a little livelier.

x

‎قد يُعجبك أيضاً

لماذا أصبح مال الدولة المصرية مباحاً وسداحاً مداحاً منذ الستينات

http://gwady.net وصل الأمر ببعض الوظائف و المهن أن تتقاضي مقابل عملها 40 ...

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com