الرئيسية / المكتبة الصحفية / مقالات ماقبل الجزيرة / الدستور / هل عدنا مرة أخري إلي إهمال تنمية سيناء؟

هل عدنا مرة أخري إلي إهمال تنمية سيناء؟

 

 

تاريخ النشر : ٢٠١٢/١٠/٢٥
يؤسفني ان افتتح هذا المقال بالقول بأن كل شئ في مصر ينسي بعد حين، وليس ادل علي هذا من اننا أهملنا قضية تنمية سيناء وانتبهنا إلي الحديث عن الحملة العسكرية والارهاب والبؤر الاجرامية ،،الخ بينما يتذكر كثيرون قضية تنمية سيناء وكأنها تحصيل حاصل، لكن أحدا لا يريد أن يتحدث عن إهمالنا الشديد في هذا الذي نصفه بانه نموذج المشروع القومي الكبير.

بادئ ذي بدء فإن هناك حقيقة أبدية أكدها التاريخ لكننا نتجاهلها عن عمد وهي أن الجزء الذي يتعرض لمحنة الاحتلال يكون عزيزا علي أصحابه وأهله بحيث يشملونه بعنايتهم متي تم استرداده، وهو ما لم يحدث للأسف مع سيناء وأرض سيناء.
يتحدث كثيرون عن أن تنمية سيناء تحتاج أموالا للبناء، بينما يري كثيرون أن ساحل سيناء كان أولي بالتنمية السياحية من الساحل الشمالي فيما بين مدينتي الإسكندرية ومطروح.
ولو وجهت إلي ساحل سيناء الاستثمارات التي وجهت إلي الساحل الشمالي، لكان هذا أجدي وأنفع حتي علي مستوي صحة وجهاء المصريين، ذلك أن ساحل سيناء يحظي بمزية نسبية في انخفاض نسبة الرطوبة عن معدلاتها في الساحل الشمالي.

في هذا الصدد تواترت عن وزير التعمير الأشهر المهندس حسب الله الكفراوي روايات تقول إن حسني مبارك وجهه في بداية عهده إلي الكف عن الانطلاق في تنمية سيناء من خلال الجهاز الذي كان قد تأسس لهذا الغرض في عهد السادات .
ومن العجيب أن عصام شرف (وهو اكثر رؤساء الوزارات ايذاء لمصر ولسيناء علي حد سواء) واصل خط مبارك باقتدار لأنه اكتفي بان تحدث حديثا ورقيا عن انشاء كيان جديد لتنمية سيناء علي حين أن إحياء الكيان القديم هو الأولي حتي لا ندخل دوامة الازدواجيات القاتلة وحتي لاندخل دائرة الكيانات الشكلية التي لا تقدم ولا تؤخر.
يتحدث آخرون عن أن تنمية سيناء تحتاج الماء، ومن المؤسف أن أرد علي هؤلاء برد واحد قاطع، وهذا الرد يمثل حقيقة قاسية وهي أن معظم الفنادق المصرية في مدينة طابا تحصل علي احتياجاتها المائية من إسرائيل، لأن سعر المياه الإسرائيلية المحلاة من البحر أقل بكثير من السعر الذي تقدمه الشركات المصرية في المنطقة نفسها.

إذا كانت هناك كلمة واحدة تقال لوصف السبيل الأمثل لتعمير سيناء، فهي العلم:
• مَنْ أراد تعمير سيناء فعليه بالعلم،
• ومَنَ أراد رخائها فعليه بالعلم،
• ومَنَ أراد حل مشكلاتها فعليه بالعلم.
وإذا كان من جملة واحدة تلخص الموقف فاني أقول :
اجعلوا سيناء ممر التنمية الحقيقي،
واجعلوا سيناء مقرا لمدينة زويل العلمية..
وفي بساطة شديدة اتركوا القاهرة واذهبوا إلي سيناء …
بل إني لا أجد مانعا في أن أقول
اجعلوا العاصمه الجديدة لمصر في أرض سيناء ومطلة علي البحر الأحمر من شرقه.

     للعودة إلى بداية المقال إضغط هنا

شارك هذا المحتوى مع أصدقائك عبر :
x

‎قد يُعجبك أيضاً

كونشرتو السيدة تهاني

نبدأ هذا الحديث بما تعلمناه من أستاذنا الدكتور حسين فوزي رحمه الله ...

WP2Social Auto Publish Powered By : XYZScripts.com