الرئيسية / المكتبة الصحفية / الدكتور الجوادي لجريدة البصائر : الصّهيونيّة كشفت زيف إيمان كثيرين من المسلمين

الدكتور الجوادي لجريدة البصائر : الصّهيونيّة كشفت زيف إيمان كثيرين من المسلمين

البِناء الحضاري العالَمي يحتاج الإسلام الحقيقي الذي تم تجربته في الأندلس

يُمْكن للـمُؤرِّخين مُواجَهة الأراجيف التي تُريد تزييف الوعي في العالَم برواية الماضي رواية ذكية

الـمُعاهَدات جبال مِنَ الجليد القابل للذوبان، وللسياسة روح مِنَ الحرب وحياة مِنَ الدبلوماسية

يوم السادس من أكتوبر عام 1973م من أعظم الأيام في تاريخ العرب الحديث والمعاصر

من أسباب تَخلُّف الأُمَّة ابتعادها من مسار الصمود في سبيل الرقي الإنساني بكل معانيه بعد تقدم الآخرين
الصهيونية العالَمية هي من صنعت المنظمات الإقليمية على مقاسها، وأفسدها المال العربي الكثير

لـمُقاوَمة الغزو الثقافي والغلو الدِّيني والتعصب السياسي يجب النجاح في أي تكنولوجيا ولو يسيرة، والحرص على الإبداع الفني، والاختلاط الزائد بالغرب لمواجهة ترامب

مُعاداة الإسلام في أوروبا وأمريكا قد تكون لقاحات مفيدة إذا استطعنا التعامل الذكي معها

“الصّهيونيّة” تُشتت الأُمَّة الإسلامية؛ لكنها كشفت زيف إيمان كثيرين من المسلمين، ومرارة التجربة تصهر المعادن فتستبقي القادرين على الصراع والتدافع والفوز

من معوقات الأُمَّة تفريطها في فهم الفن واستيعاب حركة الإبداع

الإبداع فِعل حقيقي وليس كالاتباع الذي هو فعل مظهري مزيف

إذا استطاعت الأُمَّة كسر جمود النظرة الروتينية المفضلة للعزلة فإنها تستطيع التقدم في لمح البصر

التاريخ السياسي في العالَم العربي مُدوَّن بكل حقائقه لكنه يَحتاج إعادة تركيب

تحتاج هيئة الأمم إعادة نظر بعيدة عن نيويورك وأمريكا كلها، أما الاتحاد الأفريقي فيمضي للأفضل، منظمة التعاون الإسلامي ليست موجودة أصلا

أَستضيفُ اليومَ مُفكِّرًا ومُؤرِّخًا؛ له خلفيّة ثقافيّة واسعة؛ تَنوَّعتْ بيْن الفكر السّياسيّ والتّاريخ والنّقد والأدب والتّراجم والطِّبِّ وغيرها؛ قلم دافق؛ مُتمرِّسٌ في الكتابة؛ يَكتبُ بِاستفاضةٍ؛ يُجيدُ زخرفةَ الـمَبنَى والـمَعنَى؛ يَجتهد كل حين في الاشتقاق والمنحوتات؛ غزيرٌ إنتاجُه سواء أبحاثه وتحقيقاته للأحداث التّاريخيّة ودراساته الأدبيّة ومقالاته السّياسيّة المنشورة عبْر المنابر الصّحفيّة الورقيّة منها والإلكترونيّة؛ حضورُه قويٌّ ومتميّزٌ في وسائل الإعلام الثّقيلة؛ لسانه عربيٌّ فصيحٌ بليغٌ؛ جوادٌ بمداده؛ محمود بمواقفه الـمُستقِلّة؛ مُدافِعٌ باستماتة عنِ الحقِّ والعدلِ والحقائق التّاريخيّة بعيدًا عنِ أيّ تزوير أو تحريف أو تشويه أو تضليل؛ من حينٍ إلى آخر يُميط اللّثام عنِ الأراجيف الّتي حُشِرَتْ بيْن دفّتي الكتبِ حَشْرًا.

شَهِد الـمُفكِّر الـمُؤرِّخ ثورات الرّبيع العربيّ؛ له تحليلات صائبة فيها المتعة والمنفعة؛ تَفاعلَ مع ثورة الشَّعْبِ المصريّ أيّما تَفاعلٍ منذ انطلاق شرارتها الأُولَى في ميدان التّحرير بالقاهرة يوم الثّلاثاء 25 يناير 2011 م؛ يُدركُ أنّ للتّاريخ قديمه وحديثه عِبَرًا؛ لا يَخيبُ حدسه في كثير منَ الأحداث والقضايا الرّاهنة؛ هكذا هو أبو التّاريخ.

سألتُ ضيف هذا الأسبوع عن بداية مَساره في مجال التّأريخ واستقلاله الفكريّ؛ والـمأزق الحضاريّ الّذي تَعيشه الأُمم؛ وإصلاح الـمُنظّمات الدّوليّة والإقليميّة؛ ومصير الـمُعاهَدات والاتّفاقات الثّنائيّة بيْن بعض “العرب” و”إسرائيل” حين نهضة شعوب المنطقة…وسألتُه أيضًا عن تدوين حقائق التّاريخ السّياسيّ العربيّ؛ وعنِ الـمُشكِّكين في نصر أكتوبر 1973م على “إسرائيل”؛ وتقييم الدِّراسات التّاريخيّة في العالَم الإسلاميّ؛ وكيفيّة مُواجَهة الـمُؤرِّخين للأراجيف الّتي تُريد تزييف الوعي في العالَم…وسألتُ الدّكتور عنِ اللّسان العربيّ بصفته عضوًا في “مَـجْمَع اللّغة العربيّة”؛ والـمُحتوَى العربيّ عبْر “الإنترنت” مُقارَنةً بلغات أُخرى…وأَسئلة أُخرى.

تَنشُر أُسبوعيّة “البصائر” حِواري الصّحفيّ مع الـمُفكِّر والـمُؤرِّخ المصريّ الدّكتور مُحمَّد الجواديّ.

* مَرحبًا بكَ دكتور.

– أهلا وسهلا.

* هلْ يُمْكن الحديث عن بداية مَساركَ في مجال التّأريخ؟ وهلِ الـمُؤرِّخ مُستقِلٌّ فكريًّا دائمًا؟

– مساري مع التاريخ كان رافدا من روافد مساري مع الفكر، ومساري مع الفكر كان الرافد الأول في التأمل من أجل الأفضل على مستوى الأُمّة والوطن بعد أن انفصلتْ بتقدم الآخرين ووقوفنا بعيدا من مسار الصمود في سبيل الرقي الإنساني بكل معانيه.

* ألا تَرَى أنّ “الصّهيونيّة” تُجيد تشتيت الأُمّة الإسلاميّة؛ في حين أنّ الأُمّة الإسلاميّة تَفشل في الوَحدة رغم ما تملكه من مُقوِّمات؟

– قد يكون هذا صحيحا، لكنه كاشف عن زيف إيمان كثيرين من المسلمين، ولعل مرارة التجربة تصهر المعادن فتستبقي من هو قادر على الصراع والتدافع والنجاح والفوز.

* بيْن انتصارات الأُمم وانكساراتها تَأتي النّهضة؛ ماذا يُعيق الأُمّة نحو الاجتماع على مبادئ نهضة حقيقيّة؟ وما هي أولويّات الأُمّة الإسلاميّة في هذا العصر؟

– لا يعيق الأُمَّة إلا تفريطها في فهم الفن واستيعاب حركة الإبداع، إذا استطاعت كسر جمود النظرة الروتينية المفضلة للعزلة فإنها تستطيع التقدم في لمح البصر؛ هذا على مستوى الفرد كما على مستوى الجماعة…هي صحوة ليست يسيرة لكنها جوهرية، ومن أولويات الأُمَّة هي الإبداع مهْما بدا تافها ومهْما بدا مخالفا للموضوع..والإبداع فِعل حقيقي وليس كالاتباع الذي هو فِعل مظهري مزيف.

* هلِ الفكر الإسلاميّ قادر على صناعة “سِلم اجتماعيّ وتَعايش ثقافيّ وبِناء حضاريّ” بيْن الشّعوب والأُمم ولو بعْد حين؟

– بل صنع هذا من قبْل؛ ويمكن صنع هذا بِيُسْرٍ إذا آمن بالفن وآمن بالإبداع.

* كيْف تَرَى مُستقبَل الجماعات الوسطيّة الـمُعتدِلة الّتي تَعتمد الإسلام مَرجعًا في مشروعاتها؟

– بعضها سيجنح من اليسار إلى اليمين؛ وبعضها سيفضل السكون؛ لكن الجو العام القادر على التلمذة للأفذاذ هذا الـمَخرَج الوحيد لها يبدأ من تكرار القول بفشل التجريب والتوفيق والتوافق.

* هلِ البِناء الحضاريّ العالَميّ يَحتاج حروبًا بيْن الأُمم أَمْ يَحتاج السِّلم بيْن ألوان الثّقافات؟

– لا هذا ولا ذاك؛ وإنما يحتاج الإسلام الحقيقي الذي تم تجربته من قبل في الأندلس؛ هذا على سبيل المثال.

* تَتنوّع الحروب بيْن الأُمم؛ استخباراتيًّا وعسكريًّا واقتصاديًّا وتجاريًّا ومعلوماتيًّا؛ وقدْ لاحظنا اجتماع كُلّ ذلك في سوريا تصفيّة للحسابات؛ ما رأيكَ؟

– السبب في تجمع كل هذا في سوريا؛ لثقة مطلقة أعطاها السعوديون لأمريكا؛ دون أن تكون أمريكا نفسها واثقة من نفسها.أي أن كتلة كبيرة سارت في طريق خاطئ وراء دليل لم ينتبه هو نفسه إلى الخطأ، رغم أنه كان يملك كل أدوات الصواب ثم جاء الحقد على الإخوان في مصر، ثم عدم إدراك المصريين لخطورة الأمر فكانت مأساة سوريا.

* هلِ العالَم في مأزق حضاريّ بسبب الفكر أَمِ العمل أَمْ كِليْهما؟

– مأزق العالَم هو في الجهل رغم العِلم، والسبب هو أن أساليب التعالم تستر الجهل، ومن ثَمَّةَ لا يَعرف الجاهل نفسه أنه جاهل، وهكذا يتصور ترامب نفسه أنه على صواب بينما هو على خطأ تام.

* كثيرًا ما يَخذل مُثقَّفون وسياسيّون وعسكريّون وأَمنيّون وأصحاب أموال “ربيع الشّعوب” في العالَم؛ ما الأسباب؟ وفي ظِلّ الاستعباد والاستبداد والإفساد؛ ما هو الحلّ لقيام “سُلطة سياسيّة شرعيّة”؟

– هؤلاء زائفون، ومن يعتبرهم ذوي قيمة هو الذي يتسبب لنفسه في المشكلة كالذي يذهب إلى طبيب مزيف أو يسأل مهندسا غير ذي خبرة، والحل الوحيد هو الشباب الكفيل بتجاوز الجهل المتعالم.

* استولتِ “الصّهيونيّة العالَميّة” على “هيئة الأُمم الـمُتّحدة”؛ وتَكالبتْ على فلسطين فاقتطعتْها لـ “إسرائيل”؛ وانقضّتْ على “جامعة الدّول العربيّة”؛ وزحفتْ نحو “مُنظَّمة التّعاون الإسلاميّ”؛ وشلّتْ “اتّحاد الـمَغرب العربيّ”؛ وها هي تَشقّ صفّ “مَجلِس التّعاون الخليجيّ”… مَن يُوقِف هذه الأخطار؟ وكيْف؟

– هي لَم تستول عليها بل صنعتها هكذا، أما المنظمات الإقليمية فأفسدها المال العربي الكثير، فإذا عانى العرب أزمة مالية انعدل حال منظماتهم تلقائيا “حقيقة وخيالا”، أي لو أننا قللنا موازنات الجامعة العربية لانصلح حالها، وكذلك مجلس التعاون الخليجي، وغيرهما.

* كيْف يُقاوَم الاستلاب الفكريّ؛ والغزو الثّقافيّ؛ والغلوّ الدِّينيّ؛ والتّعصّب السّياسيّ؟

– بالنجاح في أي تكنولوجيا ولو يسيرة، وبالحرص على الإبداع الفني، وبالاختلاط الزائد بالغرب لمواجهة ترامب.

* بصفتكَ عضوًا في “مَـجمَع اللّغة العربيّة”؛ هلِ الـمُحتوَى العربيّ عبْر “الإنترنت” كافٍ مُقارَنةً بلغات أُخرى؟

– غيرُ كافٍ، لكنه في سبيله إلى الأفضل، كل شيء متصل بـ”الكمبيوتر” ينمو بطريقة رهيبة دون تدخل بشري.

* ألا تُلاحِظ أنّ العلماء الـمُسلِمين استبحروا في الكتابة عنِ العبادات؛ ويَكادون يُهملون الكتابة عنِ العلم والعمل والعدل والحرّيّة والـحُكم والشّورى؟

– كثيرا، لكننا انتبهنا إلى تحقيق ونشر ما يتصل بالعبادات، وتركنا الآيات الجميلة الأخرى بسبب سيطرة مذاهب كالوهابية والسلفية.

* ألا تَرَى أنّ مُعاداة الإسلام في أوروبا وأمريكا هي سموم تَقتل التّعارف والتّعايش والتّعاون؟

– وقد تكون لقاحات مفيدة إذا استطعنا التعامل الذكي معها.




* في العالَم العربيّ يُنشئون دساتير للاستهلاك المحلّيّ؛ ولرضا “الغرب”؛ لكن حُكّام تلك البُلدان يَلتزمون بتعهّدات سرّيّة لقُوَى أجنبيّة…ما رأيكَ؟

– لا مانع في هذا مرحليا، العِلم يُذيب مثل هذا الحبل السري الذي هو مؤقت بطبعه، قارن مثلا بين أولياء العهد في المغرب والأرومة وبين ولي العهد في السعودية تجد الفارق ضخما لصالح الأرومة والمغرب، وكذلك مستقبل هذه الممالك الثلاث.

* لماذا يُدافِع “الغرب” عن إيديولوجيّته وثقافته وهُوِيّته؛ في حين يُطالَب العالَم الإسلاميّ بالتّخلّي عن أفكاره وثقافته وهُوِيّته ولسانه؟

– هذا طبيعي، وأفضل من أن ينافقك، وهذا كفيل بأن ينبهك إلى أن تكون مثله، أي هذا مُحفِّز وليس مُحفَّزًا.

* بصفتكَ طبيبًا؛ ألا تَحتاج “هيئة الأُمم الـمتّحدة” و”الاتّحاد الأفريقيّ” و”مُنظَّمة التّعاون الإسلاميّ” و”جامعة الدّول العربيّة” عمليّاتٍ جراحيّةً أو علاجًا لأزماتها؟

– تحتاج “هيئة الأمم” إعادة نظر بعيدة عن نيويورك وأمريكا كلها، أما “الاتحاد الإفريقي” فيمضي للأفضل، “منظمة التعاون الإسلامي” ليست موجودة أصلا.

* لماذا أبواب الأمل مفتوحة للّاجئين والـمُستضعَفين في “بلاد الغرب”؛ ومُغلَقة في “بلاد الشّرق” إلّا ما نَدر؟

– الخوف على الثروة المادية، والفشل في توظيف الوافدين الجدد.

* ما مصير الـمُعاهَدات والاتّفاقات الثّنائيّة بيْن بعض “العرب” و”إسرائيل” حين تَنهض شعوب العالَم العربيّ؟

– الـمُعاهَدات جبال مِنَ الجليد القابل للذوبان، وللسياسة روح مِنَ الحرب وحياة مِنَ الدبلوماسية.

* عنِ الحقائق التّاريخيّة؛ لماذا يَتحاشَى مُؤرِّخون ذِكر حُكْم الـحَسن بن عليّ –رضي الله عنهما- بصفته خامس الخلفاء الرّاشدين مُدّة سِتّة أشهُر؟

– بِحُكم نقل المؤرخين من بعضهم بعضًا.

* هلِ التّاريخ السّياسيّ في العالَم العربيّ مُدوَّن بكُلّ حقائقه؟ وما هي أخطر الخفايا؟

– أجل، لكنه يَحتاج إعادة تركيب.

* تَقِلُّ كِتابات الـمُؤرِّخين بالتّفصيل عنِ النّضال الإعلاميّ والصّحفيّ والحقوقيّ والنّقابيّ والطّلاّبيّ والنّسائيّ؛ ما رأيكَ؟

– طبيعي في عصر ثائر، وفي أجيال غير مرتبطة بالوطن إلا ما ندر.

* ماذا تقول للـمُشكِّكين في نصر أكتوبر 1973م على “إسرائيل”؟

– بعيدا عن التخاذل، وترديد أكاذيب “إسرائيل” بتحويل النصر إلى هزيمة ولتزييف الوعي لدى الشعوب، أقول: إن يوم السادس من أكتوبر عام 1973م من أعظم الأيام في تاريخ العرب الحديث والمعاصر، والحقيقة أن عظمة هذا اليوم في التاريخ الإنساني وأثره ليست متوقفة عند حدود مصر بل هي ممتدة للعالم العربي كله، وأيضا العالم الإسلامي، ودول عدم الانحياز، وكل الشعوب الـمُحِبّة للسلام، والإنسانية نفسها.

* هلْ كَتَب الفريق سعد الدّين الشّاذليّ في مُذكِّراته بعض التّفاصيل عن منفاه في الجزائر؟

– لا أَعرف، وهو ليس مَرجعًا في مِثل هذه الأمور.

* ما تَقييمكَ للدّراسات التّاريخيّة في العالَم الإسلاميّ؟

– أقل من المتوسطة.

* كيْف يَواجِه الـمُؤرِّخون الأراجيف الّتي تُريد تزييف الوعي في العالَم؟

– برواية الماضي رواية ذكية.

* ماذا تَقول لـ “هيرودوت” بصفتكَ مُؤرِّخًا وشاهِدًا على هذا العصر؟

– أنا أقل من هذا الموقف.

* للكتابة عن تاريخ ثورات الرّبيع العربيّ؛ بِمَ تَنصح؟

– بالتريث.

* ما هو آخرُ كِتابٍ قرأتَه؟

– “إذابة الجلطات القلبية” لمجموعة مِنَ الـمُؤلِّفين الأطباء المعنيين بالتداخلات غير الجراحية.

* سعيدٌ بكَ اليومَ دكتور؛ كرمًا لا أمرًا؛ اختمِ الحوار.

– حوار أكثر من ذكي، لكُم فائق الشكر والتقدير.

_______________________

نقلا عن : جريدة البصائر 

 

شارك هذا المحتوى مع أصدقائك عبر :