الرئيسية / عن الجوادي / أ. أحمد العرفج يكتب ” قطرات الجوادي “

أ. أحمد العرفج يكتب ” قطرات الجوادي “

 

1405325251أحمد-العرفج

 

بقلم : أحمد العرفج

 

لم أكن أعرف العبقري المصري؛ والمذكّراتي والموسوعاتي (محمد الجوادي)، ولكن حين قال لي أحد أصدقائي المقرّبين: (يا عرفج، أنت تُشبه الدكتور المصري محمد الجوادي).. حينها بدأتُ أُتابعه، وأقرأ عنه، وله، وفيه، وحوله.. إنه رجل مدهش، ولمن يسألني لماذا هو مدهش؟ إليكم سيرته :

 

هو أولاً :

 طبيب، وأستاذ في أمراض القلب، ولديه عيادة، وهذا تخصّصه ومهنته؛ التي يأكل منها عيشاً….

 وثانياً :

هو حاصل على جائزة الدولة التشجيعية في أدب التراجم عام 1983م، ويعتبر أصغر من حصل على هذه الجائزة، وهو أيضاً مُؤلِّف كبير، فقد ألّف أكثر من 100 كتاب في السياسة والطب، والأدب والقانون، منها تراجم في سِيَر العلماء والأدباء، أبرزهم الأديب " نجيب محفوظ "، و" توفيق الحكيم "، حول نظريّته " من العدالة إلى التعادلية ".. كما ألّف كِتَاباً بعنوان: " أستاذ جيل في السعودية "، ويقصد به الأديب " محمد طاهر الدباغ "

ومن كُتبه في الدِّين أيضاً:

 كتاب " أصحاب المشيختين "، ويقصد الذين جمعوا بين مشيخة الأزهر والإفتاء.

ومن تراجم الدكتور " الجوادي " في السياسة كتابه  " علي ماهر ونهاية عصر الليبرالية ".

كما كَتَب في كل الفنون تقريباً، ومنها كتابه الذي خصّصه لشخصيات نسائية بعنوان  " الثورة والحرية "، حيث جمع فيه سيرة " بنت الشاطئ " و" جيهان السادات "، و" لطيفة الزيات " و" زينب الغزالي"، و" انجي أفلاطون " و " اعتدال ممتاز"، و" نوال السعداوي "… وغيرهنّ .

ثم وَضَع كِتَاباً عن مُذكّرات " الضُّباط الأحرار"، وأخيراً كتب كِتَاباً بعنوان " غربة اليسار المصري "، جمع فيه غربة " رفعت السعيد، ورءوف عباس، وأحمد عباس صالح ".

كما أن له دراسة أدبية ولغوية بعنوان " فنّ كِتَابة التجربة الذاتية "، وله في أدب الرحلات كتاب " رحلات شاب مسلم "، كما له كُتب في الوجدانيات مثل " أوهام الحب "، دراسة في عواطف الأنثى.

كما ألّف الجوادي في الفكر السياسي كُتباً مثل كتاب " كيف أصبحوا وزراء "، دراسة في القرار السياسي، وله في الموسوعات مؤلّفات كثيرة، مثل كتابه  " النخبة لمصر "، و" البيان الوزاري في مصر ".

 أما في مجال تخصّصه، فقد قدَّم خدمة جليلة للدارسين والباحثين؛ حين وضع قاموساً قيّماً في الطبّ يُسمّى " نوبل "، وهو مكوّن من ثلاثة أجزاء، كما قدَّم للمكتبات المُتخصِّصة –أيضاً- كِتَاباً آخر في مجال تخصّصه؛ عن " طبّ القلب " باللغة العربية.

في النهاية أقول:

 إن أسماء كُتب " محمد الجوادي " -وحدها- تحتاج إلى صفحة كاملة.. حقاً، إنه رَجُلٌ آسِر، ومَن يستمع إلى أرشيف مُنَاظراته في الـ"يوتيوب"، سيكتشف أنه هرم مصري رابع، لا يقل شموخاً عن الأهرامات الحجرية، فهو ليس فقط عالماً وأديباً، ومفكّراً وباحثاً موسوعياً، ومؤرّخاً عملاقاً، بل يتمتع أيضاً بخفّة الظلّ، وسرعة البديهة، وبساطة الفكرة، بعيداً عن اللُّغة الجافّة الصارمة، التي تُنفّر الناس من 99% من الأكاديميين.. وهذه دعوة مجانية -يا معشر القرّاء والقارئات- للاستمتاع بمفردات " الجوادي"، سواء اتفقتم أو اختلفتم معه في آرائه؛ السياسية والثقافية والاجتماعية… الخ الخ الخ .

 

تاريخ النشر : 27 ديسمبر 2014

جريدة : عين اليوم

شارك هذا المحتوى مع أصدقائك عبر :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات