الرئيسية / المكتبة الصحفية / للسلبية عقابان آجل وعاجل

للسلبية عقابان آجل وعاجل

 

 

roza1

 

 

 

تاريخ النشر :٢٠١١/٩/٣
أظن أن إبراهام لنكولن هو الذى قال: «كما أننى ينبغى أن نحاسب على كل قول فى غير موضعه، فإننا يجب أن نحاسب على كل صمت فى غير موضعه»، وأظن أن هذا لاينطبق على أحد قدر ما ينطبق على مجلس وزرائنا الحالى، الذى يظن أن الصمت منجاة من طرة، وأنه بقدر ما يبتعد رئيسه ووزراؤه عن البت والتوقيع والقرار بقدر ما ينجون من الخطأ والمؤاخذة والعقاب.
فات مجلس الوزراء أن يعرف أن هناك عقوبات، وعقوبات مغلظة على إهمال الواجب، وعلى التقاعس فى أداء الواجب، وعلى الهروب من المسئولية بدعوى منطقية أو بيروقراطية. فات مجلس الوزراء أن يعرف أيضا أن السلطة ليست وجاهة فحسب، لكنها مسئولية قبل أن تكون وجاهة، ولهذا السبب الذى فات مجلس الوزراء إدراكه فإن كثيرا من مصالح الناس توقفت، بل إن بعض العقوبات على الجرائم المضرة بالاقتصاد والمستقبل لم توقع لأن مجلس الوزراء لايريد أن يدخل نفسه فى دائرة الترصد من المجرمين، مع أن وجود المسئولين فى مثل هذه الدائرة يمثل شرفا ما بعده شرف.
ويبدو أن الأيام المقبلة ستحمل للحكومة إنذارات واضحة بالعقوبات التى تنتظرها بعد تخليها عن دورها، فها هى قصة عمر أفندى تتعقد بين بنك راهن، وبين صاحب حق فى الرهن، وبين مالك لمحل وبين مستأجر، وبين مستأجر آخر صاحب حق فى المحل المستأجر، وبين مشتر سعودى دفع وأنفق أموالا لم ترد إليه، واقترض بضمان فغاب الضمان وبقى القرض وبين مشترين تالين اشتروا بعض «الشركة» وأصبحوا فى حيرة من أمرهم مع «المورثين» المختلفين، والعمال والموظفين «الذين هم أهلنا قبل ذلك وبعد ذلك» كالأيتام على مائدة اللئام.
ويظن مجلس الوزراء أن تجنبه مواجهة كل هذه المشكلات بمثابة حل لإراحة باله من المسئولية، وكإنما لايعرف رئيس المجلس أن معه فى المجلس نفسه قاضيين كبيرين يمكن لهما أن يبصراه بأن للسلبية عقاباً آجلاً، وفى المجلس أيضا ثلاثة آخرون من أساتذة القانون والحقوق يمكن لهم أن يبصروه بأن للمسئولية عقابا عاجلا.

شارك هذا المحتوى مع أصدقائك عبر :

تعليقات الفيسبوك

تعليقات